مرحبا بكم في منتدي الحري عبد الالاله

 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الاسلام و الارهاب في تقرير مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
matadore_f3

avatar

عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 21/03/2007

مُساهمةموضوع: الاسلام و الارهاب في تقرير مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي.   السبت مارس 24, 2007 2:41 pm



[color=#ff0033]الاسلام و الارهاب في تقرير مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي



-التناقضات و المغالطات-





اعداد: the_meknassi

بقلم: علي حسين باكير




أصدر مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي N.I.C و هو مجلس تابع اداريا و هيكليا للـ C.I.A و لكنّه مستقل عنه في عمله, و مهمّته تقديم التصوّرات و التحليلات المتوسّطة و البعيدة المدى لأجهزة الاستخبارات كافّة, و تقديم النصح و الارشاد لرئيس أجهزة الاستخبارات الأمريكية و اعادة صياغة المعطيات بطريقة عملانية للاستفادة منها في عمل هذه الأجهزة و مهام أخرى. أصدر في 13 كانون أوّل عام 2005 تقريرا بعنوان "مشروع عام 2020" كاستشراف للأحداث و التطوّرات الدولية على كافّة الصعد حتى عام 2020. و يجب أن نشير في البداية انّ الاستشراف و الدراسات المستقبليّة تحوّلت الى ما يشبه "الموضة" الفكريّة خاصّة لدى مراكز الأبحاث و الدراسات و التي لطالما و صفت بأنّها موضوعيّة و أكاديميّة, و أنّها تسعى دائما لاستشراف المستقبل من اجل العمل على مواكبة التطوّرات و تصحيح الأخطاء للوصول الى الطليعة في كافّة المجالات او المحافظة عليها. لكن ما أثبته الواقع و خاصّة في السنوات الـ 15 الأخيرة, انّ هذه الدراسات و التقارير التي توصف "بالمستقبليّة أو الاستشرافيّة" لا تهدف في حقيقة الأمر الى استشراف المستقبل بقدر ما تهدف الى تطويعه في الاتّجاه الذي تريده, و ذلك عن طريق طرح تصوّّرات خاطئة و افتراضات وهميّة لنزاعات ستقوم, أو اعداء محتملين سيظهرون, أو خصوم مستترين سينكشفون.....الخ. فاذا لم يكن هناك لهذه العناصر وجود, فانّه و بعد صدور هكذا تقارير و دراسات سيكون هناك. و بذلك تكون هذه الدراسات و التقارير قد غيّرت ما كان من الممكن أن يكون عليه المستقبل, فخلقت الواقع المستقبلي الذي تريده هي و لم تستشرفه, خاصّة انّ العديد من الجهات الأخرى المتلقيّة لهذه الدراسات و التقارير ستأخذ بعين الاعتبار مصداقيّة و موضوعيّة هذه التقارير على أساس انّها صادرة من مراكز بحثيّة لديها المعطيات الصحيحة و اللازمة و بالتالي فهي تتمتّع بالمصداقيّة و الجدّية, الأمر الذي يؤدّي الى استسلام المتلقيّن لها فكريا و واقعيا و الامتثال للسيناريوهات المفروضة فيها. أضف الى أنّ هكذا دراسات و من ضمنها هذا التقرير تشكّل في معظم الأحيان عمليّة هروب "أنيقة" من الواقع بتعقيداته و مشكلاته الصعبة المعالجة و التحليل الى آفاق المستقبل الغير محدودة بزمان أو مكان معيّن, و المفتوحة على كافّة الاحتمالات. و عودة الى موضوع الاسلام و الارهاب في التقرير , نرى أنّ التقرير قد تعمّد في بعض المواضع ذكر المغالطات و ذلك للفت الأنظار عن الموضوع الأساسي, و لم يكتف التقرير بربط الارهاب بالاسلام بل تحدّث في كثير من الأحيان عن الارهاب بمعنى الاسلام, فعلى سبيل المثال ذكر التقرير تحت عنوان "تحول الارهاب الدولي": (لا يبدو أن العوامل الأساسية التي كانت تشكل البيئة الخصبة لتفشي ظاهرة الإرهاب الدولي سوف تضمحل أو يتضاءل شأنها على مدى السنوات الخمس عشرة القادمة وانبعاث الهوية الإسلامية الذي يسهل سبله تطور نظام الاتصالات العالمي، سوف يخلق اطار عمل يتيح انتشار الأيديولوجيا الإسلامية الأصولية داخل الشرق الأوسط وخارجه بما فيها مناطق جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى وأوروبا الغربية.... وكان هذا الانبعاث للهوية الإسلامية بمثابة استجابة لتسلط الحكومات وسياساتها القمعية وردة فعل على الفساد المستشري، وعدم فعالية المؤسسات الحكومية وعقمها،...... كما سوف ينضم إلى صفوف هؤلاء الذين لديهم الاستعداد النفسي والفكري للانخراط في صفوف الإرهابيين فئات من الشباب المهمش العاطل عن العمل الذي يتفاقم الشعور لديه بغربته عن المجتمع.)


هذه عيّنة من التقرير فيها الكثير من المغالطات و التلبيس, فعلى سبيل المثال ذكر في هذه الفقرة انّ العوامل المسبّبة "للارهاب" لن تزول و لكن لم يتم ذكر هذه العوامل و ذلك لأنّ الولايات المتّحدة لها اليد الطولى في العوامل المسبّبة للارهاب في العالم, كما و سمى التقرير في هذه الفقرة المناطق و لكنّه لم يسم المسؤولين عن اشعال الحروب فيها, كالصهاينة في فلسطين و الأمريكيين و حلفاؤهم في العراق. كما تم رد ارتفاع العمليات الارهابيّة الى عوامل تسلّط الحكومات و السياسات القمعيّة و الفساد المستشري. لكنّ ذلك جزء من الحقيقة, فالحقيقة الكاملة هي أن الولايات المتّحدة هي المسؤول الأوّل عمّا يجري من فوضى عالمية اليوم, فهي التي دعمت هذه الديكتاتوريّات التي يتحدّث عنها التقريرالذي يزيل اللوم و المسؤوليّة عن نفسه, كما انّ التقرير حاول اخفاء حقيقة انّ سياسة الولايات المتّحدة في الشرق الأوسط طيلة الـ50 سنة الماضية و دعمها اللامحدود لاسرائيل و للصهاينة و الجزّارين أمثال شارون و للمجازر التي يرتكبها هو و غيره بالمسلمين كانت العامل الحاسم و الأساسي لظهور ما يسمّى بـ "الارهاب", أضف أنّ التقرير كان دائما عندما يتكلّم عن الارهاب يأتي على ذكر الاسلام الاّ في موقعين بسيطين حيث ذكر الاسلام و ذكر غيره, و لكنّه بشكل عام اهمل انّ هناك ارهاب صليبي جديد متمثّل بالمحافظين الجدد و اليمين المسيحي و أهمل الارهاب الصهيوني و ارهاب الدولة الأمريكي و اهمل وجود ارهاب المافيات الايطاليّة المشهورة و ارهاب جماعات السلاح و المخدّرات و التزوير و لم يبق سوى الارهاب الاسلامي!!! و هذه كلّها نقاط أهملها التقرير و حاول في المقابل الاستتار ببعض أوراق التوت المتناثرة. على العموم حاول التقرير الاستهانة بمن يسمّيهم "الارهابيين" عندما ذكر أنّهم مجموعة من الشباب العاطلين عن العمل و المهمّشين و غير المتعلّمين و الجهلة و الظلاميين (كما يسميهم الكثيرون), و هذه مغالطات كبيرة دأب الأمريكيون على الترويج لها منذ أحداث 11/أيلول, لكي لا تتّجه أصابع اللوم الى الأمريكيين أنفسهم, و كأنّهم بعد 4 سنوات عمّا جرى لهم لم يتعلّموا الدرس و لم يعرفوا لماذا تمّ استهدافهم هم بالذات بهذه الطائرات؟ فالغرب في اطار الحرب على العقول و تشويه الحقائق يعمد دائما الى ذكر انّ من يقوم بهذه العمليات الارهابيّة انما يقوم بذلك لأنّه امّا فقير معدم و لديه حسد على التطور الحاصل في الغرب و على الحضارة الغربية, و امّا انّه جاهل متخلّف ظلامي.... ناقم على العلم و الانفتاح و التحرّر, و امّا أنّه عاطل عن العمل و يائس من الحياة و لم يجد الحل المناسب فيقوم بهذه الأعمال, كل هذه الحجج الكاذبة يتم التسويق لها لحجب الحقيقة و هي انّ الغرب مسؤول كامل المسؤولية عمّا يجري اليوم على الساحة العالمية من فوضى و من الكيل بمكاييل متعدّدة و من اتّخاذ الاسلام عدوّا يجب القضاء عليه و ليست هذه بأوهام أو ترّهات و من لم يدرك ذلك فليرجع الى هاننجتون و وولفويتز و بيرل و المنظّرين الأمريكيين أمثالهم.


خلاصة القول انّه ما لم تعترف أمريكا بأخطائها و بأنّها المسؤولة عن الفظائع و المجازر التي تجري بحق المسلمين أينما كانوا لن تؤدي الحرب على الارهاب الاّ الى ازدياده, و أمريكا الخاسرة في النهاية على المدى الطويل, و نحن لا نستطيع أيضا ان ندين و نستنكر دائما أفعال هؤلاء و نقدّم شهادات حسن سلوك دائما بينما يقوم الأمريكيّون بكل وقاحة و تسلّط بدعم الصهاينة في فلسطين و بقتل أهلنا في العراق و تدمير الحضارة و التاريخ فيها و بسفك دماء المسلمين في أفغانستان و بفتح مجتمعات مصغّرة عن مجتمعها الأصلي كما في أبو غريب و غوانتنامو. و من العار ان يطالبنا المفكرون و المثقفون العرب بذلك في حين أنّنا نباد و لا الحكّام بـ موجودين, و لا العلماء بـ مطّلعين, و لا المفكرين بـ واعين. و أنصحهم بدلا من التعجرف و كتابة هكذا تقارير أن يقرؤا كتاب " Imperial Hubris ".كاتبه مسؤول رفيع المستوى من داخل وكالة المخابرات الأميركية, السي آي إيه, ومن الذين أشتغلوا في ملفات الإرهاب ومتابعاتها لسنوات طويلة, ولم يشأ أن يضع اسمه على الكتاب عند صدوره و لكنّه عرف فيما بعد فاستقال من منصبه. قال مايكل شاور في أول مقابلة له بعد إعلان استقالته من الـ'سي أي إيه' لماذا يخسر الغرب الحرب على الإرهاب'؟: 'طالما أننا لا نحترمهم (المسلمين) سنموت بأعداد كبيرة'. وأكد أن المسلمين يؤكدون أن الولايات المتحدة مسؤولة عن موت ملايين المسلمين في العالم؛ لذلك فإن المعاملة بالمثل تعني أنه يمكن قتل ملايين الأمريكيين.


هذا ما يجب أن يقال, و يحب الاعتراف به حتى يتم حل مشكلة الارهاب و الاّ فعلى أمريكا و النظام العالمي السلام.

[color:5be1=#ff0099:5be1] http://alarabnews.com/alshaab/2005/11-03-2005/a4.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاسلام و الارهاب في تقرير مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرحبا بكم في منتدي الحري عبد الالاله :: علوم وتكنولوجيا وثقافة :: علوم ومعلومات عامة-
انتقل الى: